أبو علي سينا

الفن الثالث 187

الشفاء ( الطبيعيات )

من الحركة قوى الاستعداد لقبول القوة المبرزة من الأشياء الكاسية « 1 » للمواد « 2 » صورها ، ويكون ضعيف « 3 » الاستعداد لقبول الطبيعة المسخنة ، بل يحتاج إلى معاون « 4 » من حرارة مماسة أو حركة ، حتى يستعد ، فينال من واهب الصور ما يستعد « 5 » له . وسنطنب في هذا حين نتكلم في الفلسفة الأولى . * * * وأما الشبهة المبنية على حال اللمس فيجب أن نقدم لحلها مقدمة ، ونقول « 6 » : إن قولنا إن الرطوبة سهلة القبول والترك هو على سبيل التجوز . « 7 » فإن السهل والصعب يكاد أن يكون « 8 » من المضاف . وليست الرطوبة من المضاف . « 9 » ولكن يجب أن نعلم « 10 » أن الرطب هو الذي لا مانع له ، في طباعه ، البتة « 11 » عن قبول الشكل والانحصار والاتصال ؛ وعن رفضه ، مع زوال القاسر راجعا إلى الجهة التي له أن يتحرك إليها ، والشكل الذي له أن يتشكل بالطبع به . « 12 » واليابس هو الذي في طباعه مانع ، « 13 » إلا أن في طباعه إمكان قبول ذلك عند تكلف بجشمه القاسر إياه ، فتكون « 14 » نسبة الرطوبة ، من هذا الوجه ، ومن حيث « 15 » هي هكذا ، إلى اليبوسة « 16 » قريبا من نسبة الأمر العدمي إلى الأمر الوجودي . فيكون الإحساس بالرطوبة « 17 » ليس إلا أن لا يرى مانع ومقاوم ، وباليبوسة أن يرى مانع ومقاوم . فالرطوبة وحدها لا تثبت « 18 » عند الحس من جهة « 19 » اللمس وحده جسما ، واليبوسة تثبت « 20 » ذلك .

--> ( 1 ) ب ، سا : الكاسبة ( 2 ) ط ، د : المواد ( 3 ) ضعف ( 4 ) م : معاونه ( 5 ) د : استعد ( الثانية ) ( 6 ) سا : فنقول ( 7 ) م : التجويز ( 8 ) م : يكاذن يكونان ( 9 ) سا : - وليست الرطوبة من المضاف ( 10 ) م : تعلم ، وفي ط : يعلم ( 11 ) م ، سا : - البتة ( 12 ) سا : - به ( 13 ) م : مانع ( 14 ) م ، سا ، ط : فيكون . ( 15 ) م : من حيث ( 16 ) م : بالبوسة ( 17 ) سا : بالرطوبة ( 18 ) م ، ط : يثبت ( 19 ) م : الجهة . ( 20 ) م ط : يثبت ،